العثور على كمية كبيرة من الماء على سطح القمر
أعلن علماء أميركيون ان التجربة التي قامت بها الناسا للعثور على ماء على القمر قد حققت نجاحا كبيرا.
حيث قامت وكالة الفضاء بإطلاق صاروخ على حفرة كبيرة في القطب الجنوبي للقمر أملين بظهور كتل جليدية نتيجة الأنفجار.
و قد صرح العلماء الذين قاموا بتحليل و دراسة المعلومات الناتجة عن تفجير ذلك الصاروخ ان الأدوات التي استخدمت لرصد التجربة قامت بتسجيل كميات وفيرة من المياه الجليدية و بخار الماء. حيث وصف أحد الباحثين ان كمية الماء المسجلة تعادل أثني عشر غالونا من الماء.
وقال انتوني كولابريت كبير علماء مهمة المراقبة و الأستشعار عن بعد (LCROSS): ” نحن لم نجد كمية قلية ،بل وجدنا كمية كبيرة”.
المهمة بشكل عام ارتكزت على بعث صاروخ بوزن 2200 كيلو غرام من نوع سنتور من على ارتفاع 100 كيلو متر الى إحدى الحفر القمرية في الجانب المظلم الدائم في أقصى الجنوب حيث أمل العلماء ان ذلك الأنفجار سيؤدي الى سحابة كبيرة نتيجة الحطام تصل الى علو 10 كيلومتر و التي يمكن أن ينظر إليها عبر التلسكوبات الأرضية.
و لكن سحابة الحطام بشكل فعلي كانت أقل من ذلك بكثير، أي بحوالي علو 1.6 كيلومتر و لكنها كانت كافية للعلماء لدراسة الأدلة التي كانوا يأملون بالحصول عليها.
مطياف الأشعة دون الحمراء المثبت على (LCROSS) تابع تحطم الصخور في الحفرة القمرية و سجل ظهور جليد و بخار الماء، أما مطياف الأشعة فوق البنفسجية والمرئية فقد قدم تأكيدات إضافية عن طريق تحديد جزيء الهيدروكسيل (OH) ، والذي ينشأ عندما تكون عناصر الماء مفككة عن بعضها البعض في ضوء الشمس.
إن كمية الماء (H2O) التي تم رصدها تفوق ال 100 كغ و قد خرجت من حفرة قطرها ما بين 20 الى 30 متر نتيجة استخدام صاروخ سنتور.
و أكد علماء مهمة (LCROSS) على أن النتائج المقدمة يوم الجمعة هي معلومات أولية و مزيد من الدراسات و التحليل سوف تحدد الكمية النهائية للماء.
و قال بيتر شولتز ، من جامعة براون ، والباحث المشارك في بعثة (LCROSS): “الامر المثير حقا هو اننا لم نقم سوى بضرب بقعة واحدة. كما هو الحال في التنقيب عن النفط ، فعندما تجده في مكان واحد ، هناك فرصة أكبر في أيجاد المزيد في مواقع قريبة”.
الجدير بالذكر ان سطح القمر كما نراه من الأرض هو أكثر جفافا من أي صحراء على كوكينا، و لكن الدراسات قد تكهنت منذ زمن بعيد بوجود مياه على سطح القمر لربما نتيجة هبوط عدة مزنبات منذ مليارات السنين.
و اذا صدقت التكهنات و وجدت كميات كبيرة من الماء على القمر ، يمكن لهذه المياه أن تصبح مصدرا مفيدا لأي من رواد الفضاء الذين يتخذون قطبي القمر قاعدة لهم. حيث يمكن أن تستخدم كمياه للشرب، او كأوكسجين للتنفس بعد تفكيك عناصر الماء أو اذا توفرت بكميات كبيرة كأحد العناصر الرئيسية لوقود الصواريخ.
أطلقت الناسا بعثة (LCROSS) في 18 تموز في مهمة مزدوجة مع (LRO) حيث يقوم هذا الأخير بالدوران حول القمر لقياس درجات الحرارة و خصوصا عند الحفر القمرية المستهدفة و التي تبلغ 230 درجة تحت الصفر.


